ابراهيم بن عمر البقاعي

167

النكت الوفية بما في شرح الألفية

التصحيحِ بمجردِ حالِ الراوي في العدالةِ والاتصالِ ، مِنْ غيرِ نظرٍ إلى غيرهِ ، بل ينظرونَ في حاله معَ منْ رَوَى عنه ، في كثرةِ ملازمتهِ له ، أو قلتها ، أو كونه مِنْ بلدهِ ممارساً لحديثهِ ، أو غريباً منْ بلدِ منْ أخذَ عنهُ ، وهذهِ أمورٌ تظهرُ بتصفّحِ كلامهم ، وعملهم في ذلكَ ( 1 ) ، واللهُ تعالى أعلمُ ) ) . قوله : 39 - وَعِنْدَهُ التَّصْحِيْحُ لَيْسَ يُمْكِنُ . . . فِي عَصْرِنَا ، وَقَالَ يَحْيَى : مُمْكِنُ / 42 أ / لما ذكرَ أصحَّ كُتبِ الحديثِ ، والصحيحَ الزائدَ على " الصحيحينِ " ، والمستخرجاتِ ، ثمَّ ما يتعلقُ بذلكَ منَ المراتبِ ، أشعرَ بانحصارِ الصحيحِ في ذَلِكَ ؛ فأشعرَ بسدِّ بابِ التصحيحِ في هذه الأزمنةِ فصرحَ بهِ . قالَ شيخُنا : ( ( وهذا - أي ردُّ الشيخِ عليهِ ، أي : العراقيِّ على ابنِ الصلاحِ ( 2 ) - غيرُ جيدٍ ، لأنَّهُ دفعٌ غيرُ مستندٍ إلى دليلٍ ، ودعَوَى لا برهانَ عليها ، والذي ينبغي أَنَّ تبرزَ علةُ كلِ قولٍ ، ويبرهنَ على رجحانِ أحدهما ، فأقولُ ( 3 ) وباللهِ التوفيقِ : مقدمةُ عبارةِ ابنِ الصلاحِ : ( ( لأنَّهُ ما مِنْ إسنادٍ مِنْ ذَلِكَ إلا وتجدُ في رجالهِ من اعتمدَ في روايتهِ على ما في كتابهِ عرياً عما يشترطُ في الصحيحِ مِن الحفظِ ، والضبطِ ، والإتقانِ ؛ فإنَّ الأمرَ إذاً في معرفةِ الصحيحِ ( 4 ) والحسنِ إلى الاعتمادِ على ما نصَّ عليهِ أئمةُ الحديثِ في تصانيفهم المعتمدةِ المشهورةِ التي يؤمنُ فيها لشُهرتها منَ التغييرِ والتحريفِ ، وصارَ معظمُ المقصودِ بما يتداولُ مِنَ الأسانيدِ خارجاً عن ذَلِكَ إبقاء

--> ( 1 ) من قوله : ( ( قلت : قوله : وقد بينت المثلية . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 2 ) من قوله : ( ( لما ذكر أصح كتب الحديث . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) ، والجملة الاعتراضية لم ترد في ( ف ) . ( 3 ) كتب ناسخ ( أ ) : ( ( أي : ابن حجرٍ ) ) . ( 4 ) من قوله : ( ( من الحفظ والضبط ) ) إلى هنا لم يرد في ( ف ) .